محيي الدين الدرويش
17
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وصدا عن سبيل اللّه وانما عدل عن الاسمية إلى الفعلية في الصد لأن البطر والرئاء كانا ديدنهم ودأبهم بخلاف الصد فإنه تجدد لهم في زمن النبوة والواو استئنافية واللّه مبتدأ ومحيط خبره وبما يعملون جار ومجرور متعلقان بمحيط . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 48 إلى 49 ] وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 48 ) إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 49 ) اللغة : ( نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ ) رجع القهقرى يمشي إلى ظهره قال الشاعر : ليس النكوص على الأعقاب مكرمة * إن المكارم إقدام على الأصل والعقب بكسر القاف وسكونها : مؤخر القدم والولد وولد الولد ، والجمع أعقاب ، وأعقاب الأمور أواخرها ، يقال : جاء عقبه وبعقبه أي خلفه ، ورجع على عقبه أي على الطريق التي جاء منها سريعا ،